عبد الله الأنصاري الهروي
98
منازل السائرين ( شرح القاساني )
الإضافة أمر عقليّ لا وجود له في الخارج ؛ إذ الإضافات اعتبارات عقليّة لا عين لها في الخارج ؛ فالوجود الإضافيّ أمر متخيّل ، لا حقيقة له في الخارج كالظلّ . والشارح « أ » قرء : « التكوين » بالكاف « ب » وهو مستقيم من حيث المعنى ، إلّا أنّ الشيخ - قدس اللّه روحه « 1 » - أورده في مقابلة « التمكين » ، و « التمكين » لا يقابل « التكوين » ؛ فإنّ « التلوين » و « التمكين » متقابلان في اصطلاحهم . و « التمكين » هو التمرّن « 2 » « ج » في شهود الحقّ من غير وجود الخلق . و « التلوين » ظهور الخلق الساتر للحقّ ، الحاجب للشاهد عن شهوده « د » .
--> ( 1 ) ع : قدس روحه . ( 2 ) ه : التمرد ( محرف ) . ( أ ) يعني عفيف الدين التلمساني . ( ب ) كتب في هامش ب ، ع ، م : « ولما جاوزت النصف من الشرح ، وصل إلىّ نسخة مصحّحة ، قرئت على الشيخ - قدس اللّه روحه - في آخره إجازة بخطّه المبارك ، كتبها في سنة : 475 ، فوجدت فيها : « التلوين » باللام مقيّدا و « صفائح العدم » . فقابلت المتن وصحّحته ( ع : فقابلت المتن بها وصححته منها - خ ، صح ) » . وكما يظهر هذه تعليقة كتبها الشارح ، ولكنّها في نسخة : ( د ) أدرج في المتن ، وليس فيها كلمة « مقيدا » . والشارح سوف يشير إلى هذه النسخة في أواخر الكتاب أيضا . ( ج ) مرنت على الشيء ، مرونا - من باب قعد - ومرانة - بالفتح - : اعتدته وداومته . ومرنت يده على العمل ، مرونا : صلبت ( مصباح ) . والتمكين في اصطلاح القوم يقابل التلوين . ( د ) قال الشارح في الاصطلاحات ( 128 ) : « التلوين هو الاحتجاب عن أحكام حال أو مقام سنيّ بآثار حال أو مقام دنيّ وعدمه على التعاقب » . وقال في لطائف الإعلام ( 181 ) : « التلوين تنقّل العبد في أحواله » . وقال القشيري ( الرسالة القشيرية : 153 ) : « التلوين صفة أرباب الأحوال والتمكين صفة أهل الحقائق ، فمادام العبد في الطريق فهو صاحب تلوين ، لأنّه يرتقي من حال إلى حال وينتقل من وصف إلى وصف ويخرج من مرحل ويحصل في مربع ، فإذا وصل تمكّن . . . والأولى أنّ العبد ما دام في الترقّي فصاحب تلوين يصحّ في نعته الزيادة في الأحوال والنقصان منها فإذا وصل